الشيخ البهائي العاملي

181

الإثنا عشريات الخمس

وموثّقة سماعة « 1 » شاهدتان لهم « 2 » ، فإنّهما صريحتان « 3 » في تحريمه بعد ذلك على أهل المسجد ، إلّا في تقديم إمام ، وحملتا على تأكّد الكراهة جمعا بينهما وبين صحيحة حمّاد بن عثمان « 4 » المتضمّنة جواز تكلّم الرجل بعد ما يقيم ، وللمنتصر « 5 » لهؤلاء المشايخ الجمع بينها بحمل الأوليين على الإقامة الواجبة عندهم - أعني الإقامة للجماعة - والثالثة على المستحبّة ، وهي إقامة المنفرد . الثاني : ترك الإعراب في أواخر فصولهما « 6 » . الثالث : ترك الترجيع فيهما ، وفسّر بتكرار الشهادتين مرّتين أخريين ولا بأس به بقصد الإشعار .

--> - شتّى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان » 1 ، « منه زيد عمره » . ( 1 ) التهذيب : 2 / 55 ح 189 . ( 1 ) - وهي ما رواه عن الصادق عليه السّلام أنّه « قال : « إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام ، إلّا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام » 1 ، « منه مدّ ظلّه » . ( 1 ) التهذيب : 2 / 55 ح 190 . ( 2 ) - لا يخفى أنّ شهادتهما للشيخ أتمّ من شهادتهما للمفيد والمرتضى ويشهد لهما شهادة تامّة إن حملنا النهي على التحريم كما في صحيحة عمرو بن أبي نصر ، « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيتكلّم الرجل في الأذان ؟ قال : لا بأس ، قلت : في الإقامة ؟ قال : لا » 1 ، « منه زيد عمره » ( 1 ) الكافي : 3 / 304 ح 10 ، والتهذيب : 2 / 54 ح 182 . ( 3 ) - لا بأس في حكم الصريح ، صريحا ، « منه » . ( 4 ) - وهي ما رواه « الشيخ » عنه « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أيتكلّم بعد ما يقبم الصلاة ؟ قال : نعم . » 1 ، « منه زيد عمره » . ( 1 ) التهذيب 2 / 54 ح 187 . ( 5 ) - هذا الإنتصار ذكره بعضهم لكنّي لم أطلّع في كلام هؤلاء - رحمهم اللّه - على الفرق بين الواجبة والمستحبّة في تحريم الكلام في أثنائها ، غير أنّ الواجبة أولى بتحريمة من المستحبّة ، « منه مدّ ظلّه » . ( 6 ) - لما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه « قال : الأذان والإقامة مجزومان » 1 ، « منه مدّ ظلّه البهي » . ( 1 ) الفقيه : 1 / 184 ح 874 .