الشيخ البهائي العاملي

155

الإثنا عشريات الخمس

وفي الثانية : أسألك بحقّ حبيبك محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلّا كفيتني مؤنة الدنيا « 1 » وكلّ « 2 » هول دون الجنة . وفي الثالثة : أسألك بحق حبيبك محمّد صلّى اللّه عليه وآله لما غفرت لي الكثير من الذنوب والقليل وقبلت من عملي اليسير . وفي الرابعة : أسألك بحق حبيبك محمّد صلّى اللّه عليه وآله لما أدخلتني الجنة وجعلتني من سكّانها ولمّا نجيتني من سفعات « 3 » النار برحمتك وصلّى اللّه عليه وآله « 4 » . ويضيف إلى التشهّد الأوّل والثاني ما تضمّنته موثّقة أبي بصير « 5 » ، وهو مشهور . الثاني عشر : التعقيب ، وهو بعد الفرضية أفضل من الصلاة تنفّلا كما في حسنة رزارة « 6 » ، وأفضله تسبيح الزهراء - عليهاالسّلام - ففي صحيحة أبي خالد القمّاط

--> ( 1 ) - في « ب » : « والآخرة » ولم ترد في باقي النسخ ولم يوجد في المصدر أيضا . ( 2 ) - تجوز لفظة كلّ النصب بالعطف على مؤنة والجر بالعطف على الدنيا ، « منه مدّ ظلّه العالي » . ( 3 ) - سفعات - بالسين المهملة والفاء والعين المهملة - السفعة اللطمة والضربة ويجيء بمعنى اللفحة ، يقال : سفعه السموم أي : لفحته ، وبمعنى : الجذب الشديد ، قال اللّه تعالى : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ 1 أي : لنجذبنّه بها إلى النار ، وكلّ من هذه المعاني الثلاثة يحتمل أن يراد من سفعات النار ويمكن أن يراد الجميع من قبيل استعمال اللفظ المشترك في معانيه ، « منه دام ظلّه العالي » . ( 1 ) العلق : 15 . ( 4 ) - ظاهر هذه الرواية منطبق على الأولى والثانية دون الثالثة والرابعة ويمكن إدراجها بنوع من التكلّف وهو ظاهر ، « منه زيد عمره » . ( 5 ) - التهذيب : 2 / 99 ح 373 . ( 6 ) - الفقيه : 2 / 216 ح 962 .