الشيخ البهائي العاملي
129
الإثنا عشريات الخمس
بالأوّل أولى « 1 » . والفراغ منها ولو تقديرا للعشاء ، ووقّتها الشيخان « 2 » بغيبوبة الشفق الأحمر ، أمّا الأصفر فلا عبرة به عندنا . ويمتدّ الصبح إلى طلوعها ، والظهران إلى غروبها ، والعشاءان إلى الانتصاف . الخامس : العلم بحال الساتر من كونه مباحا لا حريرا ولا ذهبا ، رجلا كان أو خنثى « 3 » ولا من غير مأكول « 4 » إلّا ما استثنى « 5 » ، ولا تجوز في حرير لا تتمّ فيه « 6 »
--> ( 1 ) - أي : أولى من طرح بعضها الذي هو لازم عند العمل بالقول الثاني ، اللهمّ إلّا أن يحمل الروايات الدالّة عليه على أفضليّة التأخير إليه فتسلم عن الطرح ، ووجه أولويّة العمل بالأوّل حينئذ أنّه أقرب إلى براءة الذمّة من العمل بالثاني ، « منه دامت فضائله » . ( 2 ) - الشيخ المفيد في المقنعة : 14 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 59 . ( 3 ) - أمّا جواز صلاة المرأة في الحرير فمحلّ إشكال ، ومنع منه ابن بابويه 1 ، وتوقّف فيه العلّامة في « المنتهى » 2 وقد ذكرت دلائل الجانبين في حبل المتين 3 « منه زاد بهاؤه » . ( 1 ) الفقيه : 1 / 171 . ( 2 ) المنتهى : 1 / 228 . ( 3 ) حبل المتين : 183 . ( 4 ) - بالإصالة أو بالعرض كالجلّال وموطوءة الإنسان والميتة ، « منه زيد عمره » ( 5 ) - وهو وبر الخز الخالص بالإجماع وكذلك جلده على الأصح والسنجاب لنقل الشيخ في المبسوط 1 الإجماع عليه ، وأمّا منعه في النهاية 2 من الصلاة فيه فلا يقدح في الإجماع ، لأنّ تأليف النهاية قبل المبسوط فلمّا اطّلع على الإجماع رجع . ولا يخفى إنّ الاستثناء في قولنا « إلّا ما استثنى » لا تختصّ بغير المأكول فيندرج فيه الحرير حال الحرب والضرورة ، « منه مدّ ظلّه البهي » . ( 1 ) المبسوط : 1 / 83 . ( 2 ) وقال الشيخ في النهاية : لا بأس بالصلاة في السنجاب والحواصل . ( 6 ) - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كلّما لا تتمّ فيه الصلاة وحده فلا باس بالصلاة فيه مثل التكّة والقلنسوة والخفّ والزنّار يكون في السراويل ويصلّى فيه . » 1 ، « منه دام ظله العالي » . ( 1 ) التهذيب : 2 / 357 ح 1478 ، إلّا أنّه في المصدر : « كلّما لا تجوز فيه . . . » .