الشيخ البهائي العاملي

125

الإثنا عشريات الخمس

العاشر : إخراج حروف جميع ما يجب التلفّظ به من الأذكار وغيرها من المخارج المقرّرة وفيما يستحبّ احتمال قويّ « 1 » . الحادي عشر : عربيّة جميع ما يتلفّظ به واجبا أو مستحبّا حتّى القنوت وفاقا لبعض قدمائنا « 2 » إذ هو المعهود من الشارع ، وظاهر التعميم في صحيحة عليّ بن مهزيار « 3 » شمول المطالب الدينيّة والدنيويّة لا الاختلافات اللغويّة « 4 » .

--> ( 1 ) - أي : وجوب إخراج جميع ما يستحبّ التلفّظ به من الأذكار وغيرها من المخارج المقرّرة احتمال قويّ والمراد بالوجوب هنا حينئذ الوجوب الشرطي لا الوجوب الشرعي كما في وجوب الوضوء لصلاة النافلة ، « منه زيد عمره » . ( 2 ) - هو سعد بن عبد اللّه ، ونقل الصدوق أنّه كان يقول : لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة و . . . ، « الفقيه : 1 / 208 » . ( 3 ) - وهي ما رواها الشيخ رحمة اللّه عليه في التهذيب « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في الصلاة بكلّ شيء يناجي به ربّه ؟ قال : « نعم » ، 1 وقد عمل أكثر المتأخّرين بهذه الرواية وحملوا « كلّ شيء » على ما يشمل كلّ لغة « منه زيد عمره » . ( 1 ) التهذيب : 2 / 326 ح 1337 ، والفقيه : 1 / 208 ح 936 . ( 4 ) - وما تضمّنه هذا الحديث من جواز تكلّم المصلّي بكل شيء يناجي به ربّه ممّا استدلّ به ابن بابويه 1 على جواز القنوت بالفارسيّة واختاره الشيخ في النهاية 2 وتبعه جماعة من المتأخرين 3 لصدق اسم الدعاء عليه . ومنع منه الثقة الجليل سعد بن عبد اللّه رحمه اللّه 4 ولعلّه نظر إلى أنّ أفعال الصلاة واجبها ومندوبها متلّقات من الشارع ولم يعهد من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم القنوت بغير العربيّة ، والأحوط المنع كما ذكرناه في حبل المتين 5 ولا يخفى أنّ الظاهر إنّ المراد من كل شيء يناجي به ربّه كلّ حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لا التكلّم بكل لسان . « منه دام ظلّه الباقي » . ( 1 ) الفقيه : 1 / 208 ذيل الحديث 935 . ( 2 ) النهاية : 74 ، ولكن قيّد الشيخ بمن لا يحسن العربيّة . ( 3 ) منهم : العلّامة في المختلف : 3 / 199 ، وفي التذكرة : 3 / 260 ، والفاضل المقداد في كنز العرفان : 1 / 145 ، والشهيد في البيان : 180 . ( 4 ) نقل عنه في الفقيه : 1 / 208 ذيل الحديث 935 . ( 5 ) حبل المتين : 235 .