الشيخ البهائي العاملي
11
الإثنا عشريات الخمس
تمهيد « شرّقا وغرّبا لن تجدا علما صحيحا إلّا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت » « 1 » الأئمة الأطهار عليهم السّلام هم خزنة العلم الإلهيّة ، ومعادن الحكمة الربانيّة ، من أراد أن يرتوي من زلال العلم النقي الخالص ، عليه أن يشرب من المعين الدافق لعلوم الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، فما أسعد من ترطّبت شفتاه بذلك الزلال ، حيث صار مرتويّا إلى الأبد ، وما أسمى منزلة وعلو شأن حملة علوم آل محمّد عليهم السّلام وناقلي هذه الجواهر الثمينة . فمن طلب السعادة السرمديّة عليه أن يستظلّ بظلال آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن ابتغى الدر الثمين عليه أن يلجأ إلى تلك الرياض التي باتت محلّا لصعود ونزول الملائكة . وروضة الإمام الثامن الرؤوف علي بن موسى الرضا عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين آلاف التحيّة والثناء ، هي إحدى رياض النعيم المقدسّة تلك . وقد حاولت الالتجاء إلى ذلك الوجود المقدّس إبتغاءا لطلبتي ، ولكنّي وجدت
--> ( 1 ) - من كلام للإمام الباقر عليه السّلام لسملة بن كهيل والحكم بن عتيبة ، الكافي : 1 / 399 ح 3 .