أبو علي سينا

88

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

والثالث : تحصيل المقدمات التجريبية ؛ وهو أن يؤخذ بالحس محمولا لازم الحكم لموضوع لازم الإيجاب والسلب ، أو منافيا له « 1 » ، وليس ذلك في بعض الأحايين دون بعض ، ولا على « 2 » المساواة ، بل دائما ، حتى تسكن النفس إلى أنّ « 3 » طبيعة هذا المحمول أن تكون فيه هذه النسبة إلى هذا الموضوع . وأنّ طبيعة هذا التالي « 4 » أن يلزم هذا المقدم أو ينافيه لذاته ، لا بالاتفاق ، فيكون ذلك اعتقادا حاصلا من حس أو قياس « 5 » . أمّا الحسّ فلأجل مشاهدة ذلك ؛ وأمّا القياس فلأنه لو كان اتفاقيا لما وجد « 6 » دائما أو في الأكثر . وهذا « 7 » كالحكم منّا بأنّ « 8 » السقمونيا مسهل للصفراء بطبيعته « 9 » ، لإحساسنا « 10 » ذلك كثيرا ، أو بقياسنا « 11 » أنه لو كان لا عن الطبع بل عن الاتفاق ، لوجد في بعض الأحايين . والرابع : الأخبار التي يقع التصديق بها لشدة التواتر . فالنفس « 12 » الإنسانية تستعين بالبدن لتحصيل هذه المبادئ للتصور والتصديق ؛ ثم إذا حصلتها « 13 » رجعت إلى ذاتها « 14 » . فإن عرض « 15 » لها شيء من القوى التي دونها بأن تشغلها به ، شغلتها عن فعلها ، وأضرت بفعلها « 16 » ، إلا في أمور تحاج النفس فيها خاصة بأن تعاود القوى الخيالية مرة أخرى لاقتناص مبدأ غير الّذي حصل ، أو معاونة بإحضار خيال . وهذا يقع في الابتداء

--> ( 1 ) له : + أو تاليا موجب الاتصال أو مسلوبه أو موجب العناد أو مسلوبه غير مناف له - . ( 2 ) على : + سبيل ه ( 3 ) إلى أن : على أن - ؛ إلى أن يتبين أن من - . ( 4 ) وأن طبيعة هذا التالي : والتالي - ، ح . ( 5 ) أو قياس : وقياس - ، س . ( 6 ) وجد : وجدته س ( 7 ) وهذا : ساقطة من ه . ( 8 ) بأن : أن - ، ح ( 9 ) بطبيعته : بطبعه ح ، س ( 10 ) لإحساسنا : لإحساسه ح ( 11 ) بقياسنا : بقياس ح . ( 12 ) فالنفس : والنفس ح . ( 13 ) حصلتها : حصلته ح ، س ( 14 ) ذاتها : ذاته ح ، س ( 15 ) فإن عرض : وإن يعرض ح ؛ فإن يعرض س ( 16 ) بأن تشغلها به شغلتها عن فعلها وأضرت بفعلها : بأن تشغله به شغلة عن فعله وأضرت بفعله ح ، س ؛ شاغلة إياها بما يليها من الأحوال شغلتها عن فعلها وأضرت بفعلها ش .