أبو علي سينا

60

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

ومنها اللمس ، وهي قوة مرتبة « 1 » في أعصاب جلد البدن كله ولحمه « 2 » ، تدرك ما تماسه ، وتؤثر فيه بالمضادة ، وتغيره في المزاج أو الهيئة . ويشبه أن تكون هذه القوة لا نوعا بل جنسا لقوى أربع منبثة معا في الجلد كله ، واحدتها حاكمة « 3 » في التضاد الّذي بين الحار والبارد ، والثانية حاكمة في التضاد الّذي « 4 » بين اليابس والرطب ، والثالثة حاكمة في التضاد الّذي بين الصلب والليّن ، والرابعة حاكمة في التضاد الّذي « 5 » بين الخشن والأملس ؛ إلا أنّ اجتماعها « 6 » معا « 7 » في آلة واحدة يوهم تأحّدها في الذات « 8 » . وأما القوى المدركة من باطن فبعضها قوى تدرك صور المحسوسات ، وبعضها قوى تدرك معاني المحسوسات . ومن المدركات ما يدرك ويفعل معا ، ومنها ما يدرك ولا يفعل ، ومنها ما يدرك إدراكا أوليا ، ومنها ما يدرك إدراكا ثانيا . والفرق بين إدراك الصورة وإدراك « 9 » المعنى أنّ الصورة هي « 10 » الشيء الّذي تدركه النفس الباطنة « 11 » والحس الظاهر معا ، لكن الحس يدركه أولا ويؤديه إلى النفس ، مثل « 12 » إدراك الشاة لصورة الذئب ، أعنى شكله وهيئته ولونه ، فإنّ « 13 » نفس الشاة الباطنة تدركها « 14 » ، ويدركها أولا حسها « 15 » الظاهر « 16 » . وأما « 17 » المعنى فهو الشيء الّذي تدركه النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحس الظاهر أولا ، مثل إدراك الشاة المعنى المضاد في الذئب ، أو المعنى « 18 » الموجب

--> ( 1 ) مرتبة : منبثة س ، ( 2 ) ولحمه : ساقطة من ح ؛ + فاشية فيه قرين الأعصاب س . ( 3 ) حاكمة : ساقطة من ه ( 4 ) الّذي : ساقطة من ه ( 5 ) الّذي : ساقطة من ه ( 6 ) اجتماعها : اجتماعهما س . ( 7 ) معا : ساقطة من س ( 8 ) في الذات : بالذات ؛ هنا نهاية هذا الكلام في النجاة ص 261 ، واستأنف الكلام ص 264 ، أما في الشفاء ص 290 فلم ينقطع . ( 9 ) وإدراك : وبين إدراك س ( 10 ) هي : هو ح - ، ه . ( 11 ) الباطنة : الناطقة ع ، ه ( 12 ) مثل : مثلا ح . ( 13 ) فإن : وأن ح ، ه ( 14 ) ويدركها : ويدرك - ، س . ( 15 ) حسها : بحسها ح ( 16 ) الظاهر : ساقطة من ه ( 17 ) وأما : فأما ح . ( 18 ) أو المعنى : والمعنى - .