أبو علي سينا
48
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
الفصل الأوّل في حدّ النفس « 1 » نقول : إنّ القوى الفعّالة في الأجسام بذاتها تنتهى بها القسمة إلى أقسام أربعة ؛ وذلك لأنها تنقسم بالقسمة الأولى إلى قوة تفعل فعلها في الجسم بقصد واختيار ، وقوة تفعل فعلها بالذات ، وعلى سبيل التسخير ، لا بقصد واختيار . والقوة التي تفعل فعلها في الجسم بقصد واختيار تنقسم قسمة ذاتية أولية إلى قسمين : فإنها إمّا أن تكون متكثرة « 2 » القصد والاختيار ، فيكون فعلها في الجسم حينئذ متكثر الجهة والمأخذ ، مختلفا إمّا بحسب تخالف العدم والملكة كالتحريك والتسكين ؛ وإما بحسب تخالف الأضداد كالتحريك من أسفل إلى فوق ، والتحريك من فوق إلى أسفل ؛ وإمّا أن تكون وحدانية القصد والاختيار ، فيتبع ذلك « 3 » أن يكون فعلها وحدانىّ الجهة والمأخذ . والقوة التي تفعل فعلها بالذات ، وعلى سبيل التسخير ، من غير معرفة وإرادة ، فهي أيضا تنقسم إلى « 4 » قسمين : إمّا أن تكون وحدانية جهة الفعل ، كالقوة الفاعلة لحركة النار إلى فوق ، أو تكون متكثرة الفعل كالقوة الفاعلة لامتداد أعضاء الحيوان وأجزاء النبات في الجهات المختلفة ، والمحركة للغذاء المتشابهة فيه « 5 » إلى أطراف متقابلة . فجملة ذلك أربع « 6 » . وكل واحدة « 7 » من هذه القوى جنس يعم أنواعا « 8 » ؛ ولكن لكل واحد منها في طبيعته « 9 » اسم يخصه .
--> ( 1 ) في حد النفس : في تعريف حد النفس على سبيل الاختصار ح ، ه ؛ العنوان ساقط من س . ( 2 ) متكثر : متكثرة ه . ( 3 ) ذلك : + والقوة ح . ( 4 ) إلى : ساقطة من ح ، س ، ه . ( 5 ) فيه : منه ( 6 ) أربع : أربعة ه . ( 7 ) واحدة : ساقطة من ه ( 8 ) أنواعا : + كثيرة ه ( 9 ) طبيعته : طبقته ه