أبو علي سينا
178
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
إعظاما له وتوقيرا ، وتقديم هذا البحث على ذلك البحث تمهيدا وتقريرا ، لأتبعت هذه الفصول تمام القول فيها . على أنه لولا محاذرة الإملال بالتطويل لرفضت مقتضى العادة فيه . ومهما أمر الأمير - أدام اللّه علوه - بإفراد القول في تلك المعاني ، استنفدت في الائتمار غاية الجهد ، إن شاء اللّه تعالى . لا زالت الحكمة به منتعشة بعد الذبول ، نضرة بعد الحمول ، لتتجدد بدولته دولتها ، وترجع بأيامه أيامها ، ويرتفع بمكانه مكان أهلها ، ويغزر عدد طالبى فضلها ، إن شاء اللّه تعالى .