أبو علي سينا
99
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
الفصل التّاسع في بقائها أمّا أنها لا تموت بموت البدن ، فلأنّ كلّ شيء يفسد بفساد شيء آخر ، فهو متعلق به نوعا من التعلق ؛ وكل متعلق بشيء آخر نوعا من التعلق « 1 » ، فإمّا أن يكون تعلقه به تعلق المكافئ في الوجود ، وإمّا أن يكون تعلقه به تعلق المتأخر عنه في الوجود ، وإمّا أن يكون تعلقه به تعلق المتقدم له في الوجود الّذي هو قبله بالذات لا بالزمان . « 2 » فإن كان تعلق النفس بالبدن تعلق المكافئ في الوجود ، وذلك أمر ذاتي له « 3 » لا عارض ، وكلّ « 4 » واحد منهما مضاف الذات إلى صاحبه ، فليس لا النفس ولا البدن بجوهر ، لكنهما جوهران ؛ وإن « 5 » كان ذلك أمرا عرضيا لا ذاتيا ، فإذا « 6 » فسد أحدهما بطل العارض الآخر من الإضافة ، ولم تفسد الذات بفساده . وإن كان تعلقه به تعلق المتأخر عنه في الوجود ، فالبدن علة للنفس « 7 » في الوجود ؛ والعلل أربع : فإمّا أن يكون البدن « 8 » علة فاعلية للنفس معطية لها الوجود « 9 » ، وإما أن يكون علة
--> ( 1 ) وكل . . . التعلق : ساقطة من ه . ( 2 ) بالذات لا بالزمان : في الذات لا في الزمان ح ، س . ( 3 ) له : ساقطة من س . ( 4 ) وكل : فكل - . ( 5 ) وإن : وإذا - ( 6 ) فإذا : فإن ح ، س . ( 7 ) للنفس : النفس - . ( 8 ) البدن : ساقطة من - ( 9 ) فإما . . . الوجود : ساقطة من ه .