السيد محمد الحسيني الشيرازي

58

من فقه الزهراء ( ع )

--> أمهلت طويلًا ، حتى سكنوا من فورتهم ، ثمّ قالت : ابتدأ بحمد من هو أولى بالحمد والطول والمجد ، الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر بما ألهم . وذكر خطبة طويلة جداً ، قالت في آخرها : فاتقوا الله حق تقاته وأطيعوه فيما أمركم به إلى آخر الخطبة انتهى كلام ابن أبي الحديد . وقد أورد الخطبة علي بن عيسى الإربلي في كتاب ( كشف الغمة ) قال : نقلتها من كتاب ( السقيفة ) تأليف أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، من نسخة قديمة مقروءة على مؤلفها المذكور قرأت عليه في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة : روى عن رجاله من عدة طرق : أن فاطمة عليها السلام لما بلغها إجماع أبى بكر ، إلى آخر الخطبة . وقد أشار إليها المسعودي في ( مروج الذهب ) . وقال السيد المرتضى ( رض ) في ( الشافي ) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد ابن محمد الكاتب ، عن أحمد بن عبيد الله النحوي ، عن الزيادي ، عن شرفى بن قطامى ، عن محمد ابن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن عروة ، عن عائشة . قال المرزباني : وحدثني أحمد بن محمد المكي ، عن محمد بن القاسم اليماني ، عمن قال : حدثنا ابن عائشة ، قالوا : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أقبلت فاطمة عليها السلام في لمة من حفدتها إلى أبى بكر . وفي الرواية الأولى : قالت عائشة : لما سمعت فاطمة عليها السلام إجماع أبى بكر على منعها فدكاً لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ، ثمّ اتفقت الروايتان من هاهنا ونساء قومها ، وساق الحديث نحو ما مر إلى قوله : افتتحت كلامها بالحمد لله عز وجل والثناء عليه ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قالت : لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، إلى آخرها . أقول : وسيأتي أسانيد أخرى سنوردها من كتاب أحمد بن أبي طاهر . وروى الصدوق ( ره ) بعض فقراتها المتعلقة بالعلل في الشرائع : عن ابن المتوكل ، عن السعدآبادى ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن جابر ، عن زينب بنت على عليها السلام . قال : وأخبرنا علي بن حاتم ، عن محمد بن أسلم ، عن عبد الجليل البقاطانى ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عبد الله بن محمد المعاوى ، عن رجال من أهل بيته ، عن زينب بنت علي عليه السلام ، عن فاطمة عليها السلام ( بمثله ) . وأخبرني علي بن حاتم ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد ابن عمارة ، عن محمد بن إبراهيم المصري ، عن هارون بن يحيى ، عن عبيد الله بن موسى العبسي ، عن حفص الأحمر ، عن زيد بن علي ، عن عمته زينب بنت على ، عن فاطمة عليها السلام . وزاد بعضهم على بعض في اللفظ . أقول : قد أوردت ما رواه في المجلد الثالث ، وإنما أوردت الأسانيد هنا ليعلم أنه روى هذه الخطبة