السيد محمد الحسيني الشيرازي
51
من فقه الزهراء ( ع )
حتّى حبستني قيلة « 1 » نصرها ، والمهاجرة « 2 » وصلها « 3 » ، وغضّت « 4 » الجماعة دوني طرفها « 5 » ، فلا دافع ولا مانع « 6 » ، خرجت كاظمة « 7 » ، وعدت راغمة « 8 » ، أضرعت « 9 » خدّك يوم أضعت « 10 » حدّك « 11 » ، افترست « 12 » الذئاب ، وافترشت التراب ، ما كففت « 13 »
--> ( 1 ) قيلة - بالفتح - اسم امّ قديمة لقبيلتي الأنصار ، والمراد بنو قيلة . وفي رواية السيّد : حين منعتني الأنصار نصرها ؛ ( 2 ) وموصوف المهاجرة الطائفة أو نحوها ؛ ( 3 ) والمراد بوصلها : عونها ؛ ( 4 ) غضّة : حفظه ، وفي النهاية : 3 / 371 ، غضّ طرفه أي كسره وأطرق ولم يفتح عينه ؛ ( 5 ) ليس في « ب » ؛ والطرف : - بالفتح - العين ؛ ( 6 ) في رواية السيّد بعد قولها : « ولا مانع » « ولا ناصر ولا شافع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمه » ؛ ( 7 ) كظم الغيض : تجرّعه والصبر عليه ؛ ( 8 ) رغم فلان - بالفتح - إذا ذلّ وعجز عن الانتصاف ممّن ظلمه ، والظاهر من الخروج ، الخروج من البيت وهو لا يناسب كاظمة ، إلّا ان يراد بها الامتلاء من الغيظ ، فإنّه من لوازم الكظم ، ويحتمل أن يكون المراد الخروج من المسجد المعبّر عنه ثانيا بالعود كما قيل . في رواية السيّد : مكان « عدت » « رجعت » ؛ ( 9 ) ضرع الرجل - مثلّثة - : خضع وذلّ وأضرعه غيره ، وإسناد الضراعة إلى الخذلان أظهر أفرادها ، وضع الخدّ على التراب أو لانّ الذلّ يظهر في الوجه ؛ ( 10 ) إضاعة الشيء وتضييعه : إهماله وإهلاكه ؛ ( 11 ) حدّ الرجل - بالحاء المهملة - : بأسه وبطشه ، وفي بعض النسخ : - بالجيم - أي تركت اهتمامك وسعيك ، وفي رواية السيّد : فقد أضعت جدّك يوم أصرعت خدّك ؛ ( 12 ) وفرس الأسد فريسته كضرب وافترسها : دقّ عنقها ويستعمل في كلّ قتل ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الغائب فالذئاب مرفوع ، والمعنى : قعدت عن طلب الخلافة ، ولزمت الأرض مع أنّك أسد اللّه والخلافة كانت فريستك ، حتّى افترسها وأخذها الذئب الغاصب لها ، ويحتمل أن يكون بصيغة الخطاب ، أي كنت تفترس الذئاب واليوم افترست التراب ، وفي بعض النسخ : الذباب - بالباءين الموحّدتين - : جمع ذبابة فيتعيّن الاوّل ، وفي بعضها افترست الذئاب وافترستك الذئاب ؛ وفي رواية السيّد : مكانهما : وتوسّدت الوراء كالوزغ ، ومسّتك الهناة والنزغ . والوراء : بمعنى خلف ، والهناء : الشدّة والفتنة ، والنزغ الطعن والفساد ؛ ( 13 ) الكفّ : المنع . منه ( ره ) .