السيد محمد الحسيني الشيرازي

42

من فقه الزهراء ( ع )

دبره « 1 » الظهر ، نقبة « 2 » الخفّ ، باقية العار « 3 » ، موسومة « 4 » بغضب الجبّار ، وشنار « 5 » الأبد ، موصولة ب‍ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ « 6 » ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ « 7 » ؛ فبعين اللّه ما تفعلون « 8 » وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ « 9 » يَنْقَلِبُونَ « 10 » . وأنا ابنة نذير لكم « 11 » بين يدي عذاب شديد ؛ فاعملوا « 12 » إنّا عاملون ، وانتظروا إنّا منتظرون .

--> ( 1 ) الدبر - بالتحريك - الجرح في ظهر البعير ، وقيل : جرح الدابّة مطلقا ؛ ( 2 ) والنقب - بالتحريك - : رقّة خفّ البعير ؛ ( 3 ) العار الباقي : عيب لا يكون في معرض الزوال ؛ ( 4 ) ووسمته وسما وسمة ، إذا أثرت فيه بسمة وكيّ ؛ ( 5 ) الشنار : العيب والعار ؛ ( 6 ) ونار اللّه الموقدة : المؤجّجة على الدوام ؛ ( 7 ) الاطلاع على الأفئدة : إشرافها على القلوب بحيث يبلغه المها كما يبلغ ظواهر البدن ؛ وقيل : معناه أنّ هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا ؛ وفي كشف الغمّة : إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ والمؤصدة : المطبقة ؛ ( 8 ) بعين اللّه ما تفعلون : أي متلبّس بعلم اللّه أعمالكم ويطّلع عليها كما يعلم أحدكم ما يراه ويبصره ؛ وقيل في قوله تعالى : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا [ القمر : 14 ] أنّ المعنى تجري بأعين أوليائنا من الملائكة والحفظة ؛ ( 9 ) والمنقلب : المرجع والمنصرف ، وأيّ منصوب على أنّه صفة مصدر محذوف والعامل فيه ينقلبون لأنّ ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه وإنّما يعمل فيه ما بعده والتقدير سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ انقلابا أيّ انقلاب . منه ( ره ) . ( 10 ) الشعراء : 227 . ( 11 ) أنا ابنة نذير لكم : أي أنا ابنة من أنذركم بعذاب اللّه على ظلمكم فقد تمّت الحجّة عليكم ؛ ( 12 ) والأمر في اعملوا وانتظروا ، للتهديد . منه ( ره ) .