السيد الخميني
6
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد )
« التحرير » شرحاً استدلالياً مبسوطاً موضّحاً للُاسس والركائز التي استند إليها قدس سره في فتاواه ، وعلى أن يبذل قصارى الجهد في بيان أدلّته من خلال سائر كتبه وتقريرات بحثه الشريف ، فشرعت اللجنة أوّلًا ببحث الاجتهاد والتقليد ؛ لكونه أوّل بحوث « التحرير » ولأ نّه قدس سره كان قد شرح هذا البحث بنفسه شرحاً استدلالياً في رسالة مستقلّة . ونحن مع إذعاننا بإمكان إنجاز هذا العمل بصورة أفضل بكثير ممّا هو عليها الآن - ولذلك ندعو المتخصّصين في ميداني الفقه والأصول إلى أن يفيضوا علينا بما جادت به أنظارهم المكمّلة وانتقاداتهم البنّاءة ؛ لندرجها في الطبعة اللاحقة - لكنّنا نأمل أن يكون هذا الأثر واجداً لميزتين رئيسيّتين تبرّران السعي الجادّ والعمل الدؤوب والنفقات المبذولة في هذا الطريق : الميّزة الأولى : اتخاذ أسلوب العمل الجمعي ، لا الفردي ، حيث قام أحد أعضاء اللجنة ببيان دليل المسألة أوّلًا ، ثمّ نقده باقي الأعضاء ومحّصوه على مدى أيّام عديدة أحياناً ، وبعدها تمّ ملاحظة وإدخال هذه التعديلات على دليل المسألة من قبل المدوّن وبإشراف المسؤول عن اللجنة ، وفي هذه المرحلة قد يتمّ إصلاح الدليل عدّة مرّات . ثمّ قوّمنا المتن تقويماً علمياً من خلال مراجعة الأدلّة والمستندات بهدف زيادة استحكام المطالب وسدّ خللها مهما أمكن ، مع إيقاع التناسب والتوحيد بين سائر المسائل . وأخيراً تمّ تقويم المتن تقويماً أدبياً وفنّياً ؛ كي يكون الكتاب بمستوى من الوضوح والبيان ، وليتناسب مع لغة هذا العصر وأساليبه . ثمّ إنّ من اللازم علينا أن نذكر أعضاء اللجنة رعايةً للأمانة العلمية ، وتقديراً