علي أكبر السيفي المازندراني
مقدمة 5
دليل تحرير الوسيلة ( المواريث )
تعارضت النصوص وكانت الموافقة منها لرأي المشهور مشتهرةً من حيث الرواية ، فلا إشكال في رفع اليد عن تلك الرواية المخالفة للمشهور ، وإن كانت صحيحة . وذلك إمّا لتسالم الأصحاب على خلافها أو لأجل شهرتها الروائية . 5 - قد يتّفق في خلال الاستدلال ببعض النصوص تصحيح سنده بقاعدة تبديل السند ، مشيراً إلى مفاد القاعدة ، كما في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن الفضّال . وقد فصّلنا البحث عن هذه القاعدة في كتابنا « مقياس الرواة » ، فراجع . 6 - وقد أشرنا إلى وجه تصحيح بعض الأصول الروائية ، مثل تفسير العسكري ( ع ) وغيبة النعماني ، وكتاب سُليْم بن قيس . ومن جملة ذلك كتاب علي بن جعفر بطريق صاحب « الوسائل » ، لا طريق العلامة المجلسي في البحار . وأيضاً أشرنا إلى ضعف بعضها الآخر في هذا الكتاب ، ولكن بحثنا عن تفصيل ذلك كلّه في كتابنا المشار إليه ، فراجع . 7 - وقد فحصنا عن حال آحاد الرواة الواقعين في أسناد الروايات التي يدور مدارها رحى الاستدلال والاستنباط في المسألة . ونشير إلى قواعد رجالية لإثبات أو نفي وثاقة الراوي أو اعتبار روايته . وإنّما ذلك في الرواة الذين وقع الخلاف في اعتبار رواياتهم . وبنينا في أمثال هذه الموارد على اعتبار روايات من كان صاحب أصل وكثير الرواية وواقعاً في ضمن توثيق عامّ ، مع نقل أجلاء الأصحاب عنه ، وعدم ورود قدح في حقّه . وقلنا : إنّ هذه القرائن - إذا توفّرت في حقّ أحد - تورث الوثوق النوعي بحسن حاله ، بل تكشف عادةً عن اعتبار روايته ، بل عن وثاقته ، وإلا لو كان في مثله قدح لبان . وأيضاً أشرنا إلى قواعد عامّة أصولية خلال المباحث والاستدلال .