عبد الرحمن السهيلي

97

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

--> ( 1 ) عن ثابت قال : سئل أنس عن خضاب النبي « ص » فقال : لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت ، قال : ولم يختضب ، زاد في رواية : وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم ، واختضب عمر بالحناء بحتا « أي : صرفا ومحضا » متفق عليه . وعن ابن عمر أنه كان يصفر لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة ، فقيل له : لم تصبغ بالصفرة ؟ قال : إني رأيت رسول اللّه يصبغ بها ، ولم يكن شئ أحب إليه منها ، وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته « أبو داود والنسائي » . وعن عثمان بن عبد اللّه بن موهب ، قال : دخلت على أم سلمة . فأخرجت إلينا شعرا من شعر النبي « ص » مخضوبا « البخاري » . وهي أحاديث أقوى مما روى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة « أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد » .