عبد الرحمن السهيلي
78
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
صلى اللّه عليه وسلم : يا معشر خزاعة ، ارفعوا أيديكم عن القتل ، فقد كثر القتل إن نفع ، لقد قتلتم قتيلا لأدينّه . قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ، عن سعيد ابن المسيب ، قال : لما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما صنع خراش بن أميّة ، قال : إن خراشا لقتّال ، يعيبه بذلك . [ بين أبى شريح وابن سعد ] بين أبى شريح وابن سعد قال ابن إسحاق : وحدثني سعيد بن أبي سعيد المقبرىّ ، عن أبي شريح الخزاعي ، قال : لما قدم عمرو بن الزّبير مكة لقتال أخيه عبد اللّه بن الزّبير ، جئته ، فقلت له : يا هذا ، إنا كنّا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حين افتتح مكّة ، فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه وهو مشرك ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فينا خطيبا ، فقال : يا أيها الناس ، إنّ اللّه حرّم مكّة يوم خلق السّماوات والأرض ، فهي حرام من حرام إلى يوم القيامة ، فلا يحلّ لامرءى يؤمن باللّه واليوم الآخر ، أن يسفك فيها دما ولا يعضد فيها شجرا ، لم تحلل لأحد كان قبلي ، ولا تحلّ لأحد يكون بعدى ، ولم تحلل لي إلا هذه الساعة ، غضبا على أهلها ألا : ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس ، فليبلّغ الشّاهد منكم الغائب ، فمن قال لكم : إن رسول اللّه قاتل فيها ، فقولوا : إنّ اللّه قد أحلّها لرسوله ، ولم يحللها لكم ، يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل ، فلقد كثر القتل إن نفع ، لقد قتلتم قتيلا لأدينّه ،