عبد الرحمن السهيلي

74

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن هشام : هما الحارث بن هشام ، وزهير بن أبي أميّة بن المغيرة . [ طواف الرسول بالكعبة ] طواف الرسول بالكعبة قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزّبير ، عن عبيد اللّه ابن عبد اللّه بن أبي ثور ، عن صفيّة بنت شيبة ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما نزل مكة ، واطمأنّ الناس ، خرج حتى جاء البيت ، فطاف به سبعا على راحلته ، يستلم الركن بمحجن في يده ، فلما قضى طوافه ، دعا عثمان ابن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، ففتحت له ، فدخلها ، فوجد فيها حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ثم طرحها ، ثم وقف على باب الكعبة وقد استكفّ له الناس في المسجد . [ خطبته على باب الكعبة ] خطبته على باب الكعبة قال ابن إسحاق : فحدثني بعض أهل العلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام على باب الكعبة ، فقال : « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدّعى فهو تحت قدمىّ هاتين إلّا سدانة البيت وسقاية الحاج ، ألا وقتيل الخطأ شبه العمد بالسّوط والعصا ، ففيه الدّية مغلّظة ، مائة من الإبل ، أربعون منها في بطونها أولادها . يا معشر قريش ، إن اللّه قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، وتعظّمها بالآباء ، الناس من آدم ، وآدم من تراب ، ثم تلا هذه الآية : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ، وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ