عبد الرحمن السهيلي

72

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

بقتله أنه كان مسلما ، فبعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مصدّقا ، وبعث معه رجلا من الأنصار ، وكان معه مولى له يخدمه ، وكان مسلما ، فنزل منزلا ، وأمر المولى أن يذبح له تيسا ، فيصنع له طعاما ، فنام ، فاستيقظ ولم يصنع له شيئا ، فعدا عليه فقتله ، ثم ارتدّ مشركا . وكانت له قينتان : فرتنى وصاحبتها ، وكانتا تغنيان بهجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتلهما معه . والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصىّ ، وكان ممن يؤذيه بمكة قال ابن هشام : وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة وأمّ كلثوم ، ابنتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكة يريد بهما المدينة ، فنخس بهما الحويرث بن نقيذ ، فرمى بهما إلى الأرض . قال ابن إسحاق : ومقيس بن حبابة [ أو ضبابة ، أو صبابة ] وإنما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتله ، لقتل الأنصاري الذي كان قتل أخاه خطأ ، ورجوعه إلى قريش مشركا . وسارة ، مولاة لبعض بنى عبد المطّلب . وعكرمة بن أبي جهل . وكانت سارة ممن يؤذيه بمكة ، فأما عكرمة فهرب إلى اليمن ، وأسامت امرأته أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام ، فاستأمنت له من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمّنه فخرجت في طلبه إلى اليمن ، حتى أتت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلم . وأما عبد اللّه بن خطل ، فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي ، اشتركا في دمه ؛ وأما مقيس بن حبابة فقتله نميلة