عبد الرحمن السهيلي
598
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وقد حاولت جهدي تحقيق كل مسائله بالرجوع إلى نفس مصادره التي عنها أخذ ، أو بالرجوع إلى الكتب التي عنه أخذت ونقدت ، حتى استوى الكتاب على هذه الصورة المشرفة المشرقة التي صوّبت ما كان من أخطاء كثيرة في طبعته الأولى . ولقد كان في طبعته الأولى جزءين في مجلد ، وها هو في سبعة أجزاء كبار ، تجمع بين سيرة ابن هشام ، وبين « الروض الأنف » وبين تحقيقى للروض . ومثل هذه الكتب الجادة التي تمثل تراثنا الفكري الإسلامي أصدق تمثيل ، لا يقبل عليها الناشرون كثيرا . ولكن صاحب « دار الكتب الحديثة » أقدم على هذا ، مصابرا الزمن الذي قضيته في تحقيق الكتاب ومقداره ثلاث سنوات ، استغرقت فيها اليوم كله إلا قليلا . ولقد كنت حين أقبل على الكتاب أضرع إلى اللّه أن يلهمنى الصواب فيما أكتب ، وأضرع إليه الآن سبحانه أن يكون قد استجاب دعائي . وفي السهيلي مسّ من أشعرية ، كان يبتعد به أحيانا عن السلفية ، فلم تمنعنا إمامته الكبرى عن نقده ، وبيان الصواب في المسألة . ولقد قمت بتصحيح تجارب طبع ثلاثة أجزاء من الكتاب ، ثم انتدبتّ لتدريس مادة العقيدة الإسلامية في قسم الدراسات الإسلامية العليا بكلية الشريعة ، في مكة المكرمة ، حرسها اللّه ، وكلأها برعايته وحفظه ، فوكلت الدار إلى الأخ « محمود غانم غيث » تصحيح تجارب الطبع في بقية الأجزاء ، واللّه يجزيه على ما قدم أحسن وأطيب الجزاء . وأخيرا وبعد حمد اللّه وشكره أشكر الشاب الكريم « أحمد حمدى شعبان »