عبد الرحمن السهيلي

510

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

--> - صلى اللّه عليه وسلم اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدى » ويعلق الإمام ابن القيم على هذا الحديث ؛ ورواية السنن له : « ونحن نشهد اللّه علينا أنا لو أحرمنا بحج لرأينا فرضا علينا فسخه إلى عمرة تقاديا من غضب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - واتباعا لأمره : فو اللّه ما نسخ هذا في حياته ولا بعده ، ولا صح حرف واحد يعارضه ولا خص به أصحابه دون من بعدهم ، بل أجرى اللّه سبحانه وتعالى على لسان سراقة أن يسأله : هل ذلك مختص بهم ؟ فأجاب بأن ذلك كائن لأبد الأبد . فما ندري ما نقدم على هذه الأحاديث » ص 426 ح 1 زاد المعاد . وفي هذا رد على السهيلي في زعمه أن فسخ الحج بالعمرة كان خصوصا لأصحاب النبي . ولقد قال سلمة بن شبيب لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد اللّه كل أمرك عندي حسن إلا خلة واحدة قال : وما هي : قال تقول بفسخ الحج إلى العمرة ، فقال : يا سلمة كنت أرى لك عقلا عندي في ذلك أحد عشر حديثا صحاحا عن رسول اللّه « ص » أأتركها لقولك ؟ المصدر السابق . ويقول : الإمام ابن القيم أيضا عن الذين غلطوا في حج النبي « ص » : ووهم في حجه خمس طوائف : الطائفة الأولى التي قالت : حج حجا مفردا لم يعتمر معه . الثانية : من قال : حج متمتعا تمتعا حل منه ، ثم أحرم بعده بالحج كما قاله القاضي أبو يعلى وغيره . الثالثة : من قال حج متمتعا تمتعا لم يحل منه لأجل سوق الهدى ، ولم يكن قارنا كما قاله أبو محمد بن قدامة صاحب المغنى . الرابعة : من قال حج قارنا قرانا طاف له طوافين وسعا له سعيين . الخامسة : من قال : حج حجا مفردا . اعتمر بعده من التنعيم . ثم بين رضى اللّه عنه أنه صلى اللّه عليه وسلم أحرم قارنا وساق الأدلة بالأحاديث . كما قال : حصل الترجيح لرواية من روى القران لوجوه عشرة ثم ذكر هذه الوجوه وزاد عليها خمسة أوجه أنظر ص 382 ، 390 ح 1 زاد المعاد .