عبد الرحمن السهيلي

504

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

في هذه النار ؛ قال : فقام بعض القوم يحتجز ، حتى ظنّ أنهم واثبون فيها ، فقال لهم : اجلسوا ، فإنما كنت أضحك معكم ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد أن قدموا عليه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أمركم بمعصية منهم فلا تطيعوه . وذكر محمد بن طلحة أن علقمة بن مجزّز رجع هو وأصحابه ولم يلق كيدا . [ سرية كرز بن جابر لقتل البجليين الذين قتلوا يسارا ] سرية كرز بن جابر لقتل البجليين الذين قتلوا يسارا [ شأن يسار ] شأن يسار حدثني بعض أهل العلم ، عمّن حدثه ، عن محمد بن طلحة ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، قال : أصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة محارب وبنى ثعلبة عبدا يقال له يسار ، فجعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في لقاح له كانت ترعى في ناحية الجماء ، فقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفر من قيس كبّة من بجيلة ، فاستوبئوا ، وطحلوا ، فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو خرجتم إلى الّلقاح فشربتم من ألبانها وأبوالها ، فخرجوا إليها . [ قتل البجليين وتنكيل الرسول بهم ] قتل البجليين وتنكيل الرسول بهم فلما صحوا وانطوت بطونهم ، عدوا على راعى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسار ، فذبحوه وغرزوا الشّوك في عينيه ، واستاقوا الّلقاح . فبعث رسول اللّه