عبد الرحمن السهيلي
501
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون . فذلك اليوم أوّل ما عزّ الإسلام في دار بنى خطمة ، وكان يستخفى بإسلامهم فيهم من أسلم ، وكان أوّل من أسلم من بنى خطمة عمير بن عدىّ ، وهو الذي يدعى القارئ ، وعبد اللّه بن أوس ، ابن ثابت ، وأسلم ، يوم قتلت ابنة مروان ، رجال من بنى خطمة ، لما رأوا وخزيمة من عزّ الإسلام . [ أسر ثمامة بن أثال الحنفي وإسلامه والسرية التي أسرت ثمامة بن أثال الحنفي ] أسر ثمامة بن أثال الحنفي وإسلامه والسرية التي أسرت ثمامة بن أثال الحنفي [ إسلامه ] إسلامه بلغني عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه قال : خرجت خيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخذت رجلا من بنى حنيفة ، لا يشعرون من هو ، حتى أتوا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أتدرون من أخذتم ، هذا ثمامة بن أثال الحنفىّ ، أحسنوا إساره . ورجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أهله ، فقال : اجمعوا ما كان عندكم من طعام ، فابعثوا به إليه ، وأمر بلقحته أن يغدى عليه بها ويراح ، فجعل لا يقع من ثمامة موقعا ويأتيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيقول أسلم يا ثمامة ، فيقول : إيها يا محمد ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن ترد الفداء فسل ما شئت ، فمكث ما شاء اللّه أن يمكث ، ثم قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يوما : أطلقوا ثمامة ، فلما أطلقوه خرج حتى أتى البقيع ، فتطهّر فأحسن طهوره ، ثم أقبل فبايع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم