عبد الرحمن السهيلي
495
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
سريّة إلى سيف البحر ، عليهم أبو عبيدة بن الجرّاح ، وزوّدهم جرابا من تمر ، فجعل يقوتهم إياه ، حتى صار إلى أن يعدّه عليهم عددا . قال : ثم نفد التمر ، حتى كان يعطى كلّ رجل منهم كلّ يوم تمرة . قال : فقسمها يوما بيننا . قال : فنقصت تمرة عن رجل ، فوجدنا فقدها ذلك اليوم . قال : فلما جهدنا الجوع أخرج اللّه لنا دابة من البحر ، فأصبنا من لحمها وود كها ، وأقمنا عليها عشرين ليلة ، حتى سمنا وابتللنا ، وأخذ أميرنا ضلعا من أضلاعها ، فوضعها على طريقه ، ثم أمر بأجسم بعير معنا ، فحمل عليه أجسم رجل منا . قال : فجلس عليه ، قال : فخرج من تحتها وما مسّت رأسه . قال : فلما قدمنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبرناه خبرها ، وسألناه عما صنعنا في ذلك من أكلنا إياه ، فقال : رزق رزقكموه اللّه . [ بعث عمرو بن أمية الضمري لقتال أبي سفيان بن حرب وما صنع في طريقه ] بعث عمرو بن أمية الضمري لقتال أبي سفيان بن حرب وما صنع في طريقه [ قدومه مكة وتعرف القوم عليه ] قدومه مكة وتعرف القوم عليه قال ابن هشام : ومما لم يذكره ابن إسحاق من بعوث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسراياه بعث عمرو بن أميّة الضّمرى ، بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيما حدّثنى من أثق به من أهل العلم ، بعد مقتل خبيب بن عدىّ وأصحابه إلى مكة ، وأمره أن يقتل أبا سفيان بن حرب ، وبعث معه جبّار ابن صخر الأنصارىّ فخرجا حتى قدما مكة وحبسا جمليهما بشعب من شعاب