عبد الرحمن السهيلي

493

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال : وجئت برأسه أحمله معي . قال : فأعانني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من تلك الإبل بثلاثة عشر بعيرا في صداقى ، فجمعت إلىّ أهلي . [ غزوة عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل ] غزوة عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل [ شئ من وعظ الرسول لقومه ] شئ من وعظ الرسول لقومه قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم عن عطاء بن أبي رباح ، قال : سمعت رجلا من أهل البصرة يسأل عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، عن إرسال العمامة من خلف الرجل إذا اعتمّ ، قال : فقال عبد اللّه : سأخبرك إن شاء اللّه عن ذلك بعلم : كنت عاشر عشرة رهط من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مسجده : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلىّ ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو سعيد الخدرىّ ، وأنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إذ أقبل فتى من الأنصار ، فسلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم جلس ، فقال : يا رسول اللّه ، صلى اللّه عليك ، أىّ المؤمنين أفضل ؟ فقال : أحسنهم خلقا ؛ قال : فأىّ المؤمنين أكيس ؟ قال : أكثرهم ذكرا للموت ، وأحسنهم استعدادا له قبل أن ينزل به ، أولئك الأكياس ، ثم سكت الفتى ، وأقبل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « يا معشر المهاجرين ، خمس خصال إذا نزلن بكم وأعوذ باللّه أن تدركوهن : إنه لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ حتى يعلنوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع ، التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ؛ ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدّة المؤنة وجور السّلطان ؛