عبد الرحمن السهيلي
488
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى إضم في نفر من المسلمين ، فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعىّ ومحلّم بن جثّامة بن قيس ، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم ، مرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعىّ ، على قعود له ، ومعه متيّع له ووطب من لبن . قال : فلما مرّ بنا سلّم علينا بتحية الإسلام ، فأمسكنا عنه ، وحمل عليه محلّم بن جثّامة ، فقتله لشئ كان بينه وبينه ، وأخذ بعيره وأخذ متيّعه قال : فلما قدمنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخبرناه الخبر ، نزل فينا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ، وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ، تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا النساء : 94 . . إلى آخر الآية . قال ابن هشام : قرأ أبو عمرو بن العلاء : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً لهذا الحديث . [ ابن حابس وابن حصن يختصمان في دم ابن الأضبط إلى الرسول ] ابن حابس وابن حصن يختصمان في دم ابن الأضبط إلى الرسول قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، قال : سمعت زياد ابن ضميرة بن سعد السّلمىّ يحدّث عن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن جدّه ، وكانا شهدا حنينا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الظهر ، ثم عمد إلى ظلّ شجرة ، فجلس تحتها ، وهو بحنين ، فقام إليه الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، يختصمان