عبد الرحمن السهيلي

466

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

والعجم ، وما قال لأصحابه حين بعثهم . قال : فبعثت به إلى محمد بن شهاب الزهرىّ فعرفه ؛ وفيه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج على أصحابه فقال لهم : إن اللّه بعثني رحمة وكافّة ، فأدّوا عنى يرحمكم اللّه ، ولا تختلفوا علىّ كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم ، قالوا : وكيف يا رسول اللّه كان اختلافهم ؟ قال : دعاهم لمثل ما دعوتكم له ، فأمّا من قرّب به فأحبّ وسلم ، وأمّا من بعد به فكره وأبى ، فشكا ذلك عيسى منهم إلى اللّه ، فأصبحوا وكلّ رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وجّه إليهم . [ أسماء رسل عيسى ] أسماء رسل عيسى قال ابن إسحاق : وكان من بعث عيسى بن مريم عليه السلام من الحواريين والأتباع ، الذين كانوا بعدهم في الأرض : بطرس الحوارىّ ، ومعه بولس ، وكان بولس من الأتباع ، ولم يكن من الحواريين ، إلى رومية ، وأندرائس ومنتا إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس ، وتوماس إلى أرض بابل ، من أرض المشرق ؛ وفيلبّس إلى أرض قرطا جنّة ، وهي إفريقية ، ويحنّس ، إلى إفسوس ، قرية الفتية ، أصحاب الكهف ، ويعقوبس إلى أوراشلم ، وهي إيلياء ، قرية بيت المقدس ، وابن ثلماء إلى الأعرابية ، وهي أرض الحجاز ، وسيمن إلى أرض البربر ، ويهوذا ، ولم يكن من الحواريين ، جعل مكان يودس .