عبد الرحمن السهيلي
399
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وإني تارك ديني لدينك ، أفتضمن لي ديني ؟ قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، أنا ضامن أن قد هداك اللّه إلى ما هو خير منه قال : فأسلم وأسلم أصحابه ، ثم سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحملان ، فقال ؛ واللّه ما عندي ما أحملكم عليه . قال : يا رسول اللّه ، فإن بيننا وبين بلادنا ضوالّ من ضوالّ الناس : أفنتبلّغ عليها إلى بلادنا ؟ قال : لا ، إياك وإياها ، فإنما تلك حرق النار . [ موقفه من قومه في الردة ] موقفه من قومه في الردة فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه ، وكان حسن الإسلام ، صلبا على دينه ، حتى هلك وقد أدرك الردّة ، فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأوّل مع الغرور بن المنذر بن النّعمان بن المنذر ، قام الجارود فتكلّم ، فتشهّد شهادة الحق ، ودعا إلى الإسلام فقال : أيها الناس ، إني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، وأكفّر من لم يشهد . قال ابن هشام : يروى : وأكفى من لم يشهد . [ إسلام ابن ساوى ] إسلام ابن ساوى قال ابن إسحاق : وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث العلاء ابن الحضرمىّ قبل فتح مكة إلى المنذر بن ساوى العبدي ، فأسلم فحسن إسلامه ثم هلك بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل ردّة أهل البحرين ، والعلاء عنده أميرا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على البحرين .