عبد الرحمن السهيلي

392

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

فلما خرجوا من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال عامر لأربد : ويلك يا أربد أين ما كنت امرأتك به ؟ واللّه ما كان على ظهر الأرض رجل هو أخوف عندي على نفسي منك . وأيم اللّه لا أخافك بعد اليوم أبدا . قال : لا أبا لك ! لا تعجل علىّ ، واللّه ما هممت بالذي أمرتني به من أمره إلا دخلت بيني وبين الرجل ، حتى ما أرى غيرك ، أفأضربك بالسيف ؟ [ موت عامر بدعاء الرسول عليه ] موت عامر بدعاء الرسول عليه وخرجوا راجعين إلى بلادهم ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، بعث اللّه على عامر بن الطّفيل الطاعون في عنقه ، فقتله اللّه في بيت امرأة من بنى سلول ، فجعل يقول : يا بنى عامر ، أغدّة كغدّة الإبل ، وموتا في بيت سلوليّة ! قال ابن هشام : ويقال : أغدّة كغدة الإبل ، وموتا في بيت سلولية . [ موت أربد بصاعقة وما نزل فيه وفي عامر ] موت أربد بصاعقة وما نزل فيه وفي عامر قال ابن إسحاق : ثم خرج أصحابه حين واروه ، حين قدموا أرض بنى عامر شاتين ، فلما قدموا أتاهم قومهم فقالوا : ما وراءك يا أربد ؟ قال : لا شئ واللّه ، لقد دعانا إلى عبادة شئ لوددت أنه عندي الآن فأرميه بالنّبل حتى أقتله ، فخرج بعد مقالته بيوم أو يومين معه جمل له يتبعه ، فأرسل اللّه تعالى عليه وعلى جمله صاعقة ، فأحرقتهما . وكان أربد بن قيس أخا لبيد بن ربيعة لأمّه . قال ابن هشام : وذكر زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن