عبد الرحمن السهيلي

390

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ إسلامهم وتجويز الرسول إياهم ] إسلامهم وتجويز الرسول إياهم قال ابن إسحاق : فلما فرغ حسّان بن ثابت من قوله ، قال الأقرع بن حابس : وأبى ، إن هذا الرجل لمؤتّى له ، لخطيبه أخطب من خطيبنا ، ولشاعره أشعر من شاعرنا ، ولأصواتهم أحلى من أصواتنا . فلما فرغ القوم أسلموا ، وجوّزهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأحسن جوائزهم . [ شعر ابن الأهتم في هجاء قيس لتحقيره إياه ] شعر ابن الأهتم في هجاء قيس لتحقيره إياه كان عمرو بن الأهتم قد خلّفه القوم في ظهرهم ، وكان أصغرهم سنّا ، فقال قيس بن عاصم ، وكان يبغض عمرو بن الأهتم : يا رسول اللّه ، إنه قد كان رجل منا في رحالنا ، وهو غلام حدث ، وأزرى به ، فأعطاه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مثل ما أعطى القوم ، فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه أن قيسا قال ذلك يهجوه : ظللت مفترش الهلباء تشتمني * عند الرّسول فلم تصدق ولم تصب سدناكم سود دار هوا وسوددكم * باد نواجذه مقع على الذّنب قال ابن هشام : بقي بيت واحد تركناه ، لأنه أقذع فيه . قال ابن إسحاق : وفيهم نزل من القرآن : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ .