عبد الرحمن السهيلي

375

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

--> ( 1 ) أصل الحديث في البخاري ومسلم وأبى داود والنسائي . أما الإرداف بعلى وقول أبى بكر : يا رسول اللّه نزل في شئ ؟ قال : لا الحديث فقد رواه أحمد والطبري . ويقول الطحاوي في مشكل الآثار : « هذا مشكل ، لأن الأخبار في هذه القصة تدل على أنه ( صلى اللّه عليه وسلم ) كان بعث أبا بكر بذلك ، ثم أتبعه عليا ، فأمره أن يؤذن ، فكيف يبعث أبو بكر أبا هريرة ومن معه بالتأذين مع صرف الأمر عنه في ذلك إلى علي ، ثم أجاب بما حاصله : إن أبا بكر كان الأمير على الناس في تلك الحجة ، وكان على هو المأمور بالتأذين بذلك ، وكان عليا لم يطق التأذين بذلك وحده ، واحتاج إلى معين ، فأرسل أبو بكر أبا هريرة . وغيره ليساعدوه « ص 90 ج 3 المواهب ، وقد روى الطبري عن محمد بن كعب أنه أمر أن يؤذن ببضع وثلاثين آية منتهاها : ولو كره المشركون ، وقيل : بأربعين ولقد قيل : كيف يؤمر بالتأذين ببراءة ، ثم يؤذن بمثل ما ذكره ؟ وقد أجيب بأنه أمر أن يؤذن ببراءة ، ومن جملة ما اشتملت عليه ألا يحج بعد هذا العام مشرك من قوله سبحانه : ( إنما المشركون نجس ) . الآية ويحتمل أن يكون قد أمر بأن يؤذن ببراءة وبما ذكر . وللرابعة التي أذن بها وهي قوله : ومن كان بينه وبين رسول اللّه عهد فعهده إلى مدته وردت في رواية لأحمد والترمذي . وزاد الطبري من حديث على : ومن لم يكن له عهد أربعة أشهر .