عبد الرحمن السهيلي
341
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
عليكم فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . [ اختصاص الرسول عليّا بتأدية براءة عنه ] اختصاص الرسول عليّا بتأدية براءة عنه قال ابن إسحاق : وحدثني حكيم بن حكيم بن عبّاد بن حنيف ، عن أبي جعفر محمد بن علىّ رضوان اللّه عليه ، أنه قال : لما نزلت براءة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد كان بعث أبا بكر الصدّيق ليقيم للناس الحجّ ، قيل له : يا رسول اللّه لو بعثت بها إلى أبى بكر ، فقال : لا يؤدّى عنى إلا رجل من أهل بيتي ، ثم دعا علىّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ، فقال له : اخرج بهذه القصة من صدر براءة ، وأذّن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى : أنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهد فهو له إلى مدّته ، فخرج علىّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه على ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العضباء ، حتى أدرك أبا بكر بالطريق ، فلما رآه أبو بكر بالطريق قال : أأمير أم مأمور ؟ فقال : بل مأمور ، ثم مضيا . فأقام أبو بكر للناس الحجّ ، والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج ، التي كانوا عليها في الجاهلية ، حتى إذا كان يوم النحر ، قام علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، فأذّن في الناس بالذي أمره به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أيها الناس ، إنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهد فهو له إلى مدّته ، وأجّل