عبد الرحمن السهيلي

337

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

وأن لا يجامعاهم على شئ أبدا ، فأسلما ؛ فقال لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تولّيا من شئتما ؛ فقالا : نتولى اللّه ورسوله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وخالكما أبا سفيان بن حرب ، فقالا : وخالنا أبا سفيان بن حرب . فلما أسلم أهل الطائف ووجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية ، سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبو مليح بن عروة أن يقضى عن أبيه عروة دينا كان عليه من مال الطاغية ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، فقال له قارب بن الأسود ، وعن الأسود يا رسول اللّه فاقضه ، وعروة والأسود أخوان لأب وأم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن الأسود مات مشركا . فقال قارب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا رسول اللّه ، ولكن تصل مسلما ذا قرابة ، يعنى نفسه ، إنما الدّين علىّ ، وإنما أنا الذي أطلب به ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا سفيان أن يقضى دين عروة والأسود من مال الطاغية ، فلما جمع المغيرة مالها قال لأبى سفيان : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أمرك أن تقضى عن عروة والأسود دينهما ، فقضى عنهما . [ وكان كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي كتب لهم : ] وكان كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي كتب لهم : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمد النبىّ ، رسول اللّه ، إلى المؤمنين : إنّ عضاه وجّ وصيده لا يعضد ، من وجد يفعل شيئا من ذلك ، فإنه يجلد وتنزع ثيابه ، فإن تعدّى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به إلى النبىّ محمد ، وإن هذا أمر النبىّ محمد رسول اللّه .