عبد الرحمن السهيلي

306

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ المنافقون المثبطون ] المنافقون المثبطون وقال قوم من المنافقين بعضهم لبعض : لا تنفروا في الحرّ ، زهادة في الجهاد ، وشكّا في الحقّ ، وإرجافا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى فيهم : وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ، قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ . فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً ، جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ التوبة : 81 ، 82 . [ شعر الضحاك في تحريق بيت سويلم ] شعر الضحاك في تحريق بيت سويلم قال ابن هشام : وحدثني الثقة عمن حدّثه ، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللّه بن حارثة ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أنّ ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودىّ ، وكان بيته عند جاسوم ، يثبّطون النّاس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك ، فبعث إليهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم طلحة ابن عبيد اللّه في نفر من أصحابه ، وأمره أن يحرّق عليهم بيت سويلم ، ففعل طلحة . فاقتحم الضّحاك بن خليفة من ظهر البيت ، فانكسرت رجله ، واقتحم أصحابه ، فأفلتوا . فقال الضحاك في ذلك : كادت وبيت اللّه نار محمّد * يشيط بها الضّحّاك وابن أييرق وظلت وقد طبّقت كبس سويلم * أنوء على رجلي كسيرا ومرفقى سلام عليكم لا أعود لمثلها * أخاف ومن تشمل به النار يحرق