عبد الرحمن السهيلي
262
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم ] استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم قال ابن إسحاق : وقال عاصم بن عمر بن قتادة : فلما قال كعب : « إذا عرّد السّود التّنابيل » ، وإنما يريدنا معشر الأنصار ، لما كان صاحبنا صنع به ما صنع ، وخصّ المهاجرين من قريش من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمدحته ، غضبت عليه الأنصار ؛ فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار ، ويذكر بلاءهم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وموضعهم من اليمن : من سرّه كرم الحياة فلا يزل * في مقنب من صالحي الأنصار ورثوا المكارم كابرا عن كابر * إنّ الخيار هم بنو الأخيار المكرهين السّمهرى بأذرع * كسوالف الهندىّ غير قصار والنّاظرين بأعين محمرّة * كالجمر غير كليلة الأبصار والبائعين نفوسهم لنبيّهم * للموت يوم تعانق وكرار والقائدين النّاس عن أديانهم * بالمشرفىّ وبالقنا الخطّار يتطهّرون يرونه نسكا لهم * بدماء من علقوا من الكفّار دربوا كما دربت ببطن خفيّة * غلب الرقاب من الأسود ضوارى وإذا حللت ليمنعوك إليهم * أصبحت عند معاقل الأعفار ضربوا عليّا يوم بدر ضربة * دانت لوقعتها جميع نزار لو يعلم الأقوام علمي كلّه * فيهم لصدّقنى الذين أمارى قوم إذا خوت النّجوم فإنهم * للطّارقين النّازلين مقاري