عبد الرحمن السهيلي

251

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن إسحاق : وحدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر ، عن مقسم أبى القاسم ، مولى عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، قال : خرجت أنا وتليد بن كلاب اللّيثىّ ، حتى أتينا عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وهو يطوف بالبيت ، معلّقا نعله بيده ، فقلنا له : هل حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين كلمه التميمىّ يوم حنين ؟ قال : نعم ، جاء رجل من بنى تميم ، يقال له ذو الخويصرة ، فوقف عليه وهو يعطى الناس ، فقال : يا محمد ، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم ؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أجل ، فكيف رأيت ؟ فقال : لم أرك عدلت ؛ قال : فغضب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : ويحك ! إذا لم يكن العدل عندي ، فعند من يكون ؟ ! فقال عمر ابن الخطّاب : يا رسول اللّه ، ألا أقتله ؟ فقال : لا ، دعه فإنه سيكون له شيعة يتعمّقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السّهم من الرّميّة ، ينظر في النّصل ، فلا يوجد شئ ، ثم في القدح ، فلا يوجد شئ ، ثم في الفوق ، فلا يوجد شئ ، سبق الفرث والدّم . قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن علىّ بن الحسين أبو جعفر بمثل حديث أبي عبيدة ، وسماه ذا الخويصرة . [ شعر حسان في جرمان الأنصار ] شعر حسان في جرمان الأنصار قال ابن إسحاق : وحدثني عبد اللّه بن أبي نجيج ، عن أبيه بمثل ذلك . قال ابن هشام : ولما أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أعطى