عبد الرحمن السهيلي

236

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

أن أمّنونا حتى نكلّمكم ، فأمنوهما ، فدعوا نساء من نساء من قريش وبنى كنانة ليخرجن إليهما ، وهما يخافان عليهنّ السّباء ، فأبين ، منهنّ : آمنة بنت أبي سفيان ، كانت عند عروة بن مسعود ، له منها داود بن عروة . قال ابن هشام : ويقال إن أمّ داود ميمونة بنت أبي سفيان ، وكانت عند أبي مرّة بن عروة بن مسعود ، فولدت له داود بن أبي مرّة . قال ابن إسحاق : والفراسيّة بنت سويد بن عمرو بن ثعلبة ، لها عبد الرحمن بن قارب ، والفقيميّة أميمة بنت الناسئ أميّة بن قلع ؛ فلما أبين عليهما ، قال لهما ابن الأسود بن مسعود : يا أبا سفيان ويا مغيرة ، ألا أدلّكما على خير مما جئتما له ، إن مال بنى الأسود بن مسعود حيث قد علمتما ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين الطائف ، نازلا بواد يقال له العقيق ، إنه ليس بالطائف مال أبعد رشاء ، ولا أشدّ مؤنة ، ولا أبعد عمارة من مال بنى الأسود ، وإن محمدا إن قطعه لم يعمر أبدا ، فكلّماه فليأخذ لنفسه ، أو ليدعه للّه والرّحم ، فإنّ بيننا وبينه من القرابة ما لا يجهل ؛ فزعموا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تركه لهم . [ تفسير أبى بكر لرؤيا الرسول ] تفسير أبى بكر لرؤيا الرسول وقد بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأبى بكر الصدّيق وهو محاصر ثقيفا : يا أبا بكر ، إني رأيت أنّى أهديت لي قعبة مملوءة زبدا ، فنقرها ديك ، فهراق ما فيها . فقال أبو بكر : ما أظنّ أن تدرك منهم يومك هذا