عبد الرحمن السهيلي
232
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
تخال جديّة الأبطال فيها * غداة الزّحف جاديّا مدوفا أجدّهم أليس لهم نصيح * من الأقوام كان بنا عريفا يخبّرهم بأنّا قد جمعنا * عتاق الخيل والنّجب الطّروفا وأنّا قد أتيناهم بزحف * يحيط بسور حصنهم صفوفا رئيسم النبىّ وكان صلبا * نقىّ القلب مصطبرا عزوفا رشيد الأمر ذو حكم وعلم * وحلم لم يكن نزقا خفيفا نطيع نبيّنا ونطيع ربّا * هو الرّحمن كان بنا رؤوفا فإن تلقوا إلينا السّلم نقبل * ونجعلكم لنا عضدا وريفا وإن تأبوا نجاهدكم ونصبر * ولا يك أمرنا رعشا ضعيفا نجالد ما بقينا أو تنيبوا * إلى الإسلام إذعانا مضيفا نجاهد لا نبالى من لقينا * أأهلكنا التّلاد أم الطّريفا وكم من معشر ألبوا علينا * صميم الجذم منهم والحليفا أتونا لا يرون لهم كفاء * فجدّعنا المسامع والأنوفا بكل مهنّد لين صقيل * يسوقهم بها سوقا عنيفا لأمر اللّه والإسلام حتى * يقوم الدّين معتدلا حنيفا وتنسى اللات والعزّى وودّ * ونسلبها القلائد والشّنوفا فأمسوا قد أقرّوا واطمأنّوا * ومن لا يمتنع يقبل خسوفا