عبد الرحمن السهيلي
22
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
واعتادنى حزن فبتّ كأنني * ببنات نعش والسّماك موكّل وكأنّما بين الجوانح والحشى * مما تأوّبنى شهاب مدخل وجدا على النّفر الذين تتابعوا * يوما بمؤتة أسندوا لم ينقلوا صلّى الإله عليهم من فتية * وسقى عظامهم الغمام المسبل صبروا بمؤتة للإله نفوسهم * حذر الرّدى ومخافة أن ينكلوا فمضوا أمام المسلمين كأنهم * فنق عليهنّ الحديد المرفل إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدّام أوّلهم فنعم الأوّل حتى تفرّجت الصّفوف وجعفر * حيث التقى وعث الصّفوف مجدّل فتغيّر القمر المنبر لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل قرم علا بنيانه من هاشم * فرعا أشمّ وسؤددا ما ينقل قوم بهم عصم الإله عباده * وعليهم نزل الكتاب المنزل فضلوا المعاشر عزّة وتكرّما * وتغمّدت أحلامهم من يجهل لا يطلقون إلى السّفاه حباهم * ويرى خطيبهم بحقّ يفصل بيض الوجوه ترى بطون أكفّهم * تندى إذا اعتذر الزّمان الممحل وبهديهم رضى الإله لخلقه * وبجدّهم نصر النّبىّ المرسل [ شعر حسان في بكاء جعفر بن أبي طالب ] شعر حسان في بكاء جعفر بن أبي طالب وقال حسّان بن ثابت يبكى جعفر بن أبي طالب رضى اللّه عنه : ولقد بكيت وعزّ مهلك جعفر * حبّ النّبىّ على البريّة كلّها