عبد الرحمن السهيلي

188

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ديار لنا يا جمل إذ جلّ عيشنا * رخىّ وصرف الدار للحىّ جامع حبيّبة ألوت بها غربة النّوى * لبين فهل ماض من العيش راجع فإن تبتغى الكفّار غير ملومة * فإني وزير للنّبىّ وتابع دعانا إليهم خير وفد علمتهم * خزيمة والمرّار منهم وواسع فجئنا بألف من سليم عليهم * لبوس لهم من نسج داود رائع نبايعه بالأخشبين وإنّما * يد اللّه بين الأخشبين نبايع فجسنا مع المهدى مكّة عنوة * بأسيافنا والنّقع كأب وساطع عدنية والخيل يغشى متونها * حميم وآن من دم الجوف ناقع ويوم حنين حين سارت هوازن * إلينا وضاقت بالنّفوس الأضالع صبرنا مع الضّحّاك لا يستفزّنا * قراع الأعادى منهم والوقائع أمام رسول اللّه يخفق فوقنا * لواء كخذروف السّحابة لا مع عشية ضحاك بن سفيان معتص * بسيف رسول اللّه والموت كانع نذود أخانا عن أخينا ولو نرى * مصالا لكنّا الأقربين نتابع ولكن دين اللّه دين محمّد * رضينا به فيه الهدى والشّرائع أقام به بعد الضّلالة أمرنا * وليس لأمر حمّه اللّه دافع وقال عباس بن مرداس أيضا في يوم حنين : تقطّع باقي وصل أم مؤمّل * بعاقبة واستبدلت نيّة خلفا وقد حلفت باللّه لا تقطع القوى * فما صدقت فيه ولا برّت الحلفا