عبد الرحمن السهيلي

183

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن عبيد السّعدىّ ، قال : فلما انتهى بها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : يا رسول اللّه ، إني أختك من الرضاعة ؛ قال : وما علامة ذلك ؟ قالت : عضّة عضضتنيها في ظهري وأنا متورّكتك ؛ قال : فعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العلامة ، فبسط لها رداءه ، فأجلسها عليه ، وخيّرها ، وقال : إن أحببت فعندي محبّة مكرمة ، وإن أحببت أن أمتّعك وترجعي إلى قومك فعلت ؛ فقالت : بل تمتّعنى وتردّنى إلى قومي ، فمتّعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وردّها إلى قومها . فزعمت بنو سعد أنه أعطاها غلاما له يقال له مكحول ، وجارية ، فزوّجت أحدهما الأخرى ، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية . قال ابن هشام : وأنزل اللّه عزّ وجلّ في يوم حنين : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . . . إلى قوله : وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ . [ شهداء يوم حنين ] شهداء يوم حنين قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من استشهد يوم حنين من المسلمين : من قريش ثم من بني هاشم : أيمن بن عبيد . ومن بنى أسد بن عبد العزّى : يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطّلب ابن أسد ، جمح بن فرس له يقال له الجناح ، فقتل . ومن الأنصار : سراقة بن الحارث بن عدىّ ، من بنى العجلان .