عبد الرحمن السهيلي
170
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الصوت ، حتى ينتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة ، استقبلوا الناس ، فاقتتلوا ، وكانت الدّعوى أوّل ما كانت : يا للأنصار . ثم خلصت أخيرا : يا للخزرج . وكانوا صبرا عند الحرب ، فأشرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ركائبه . فنظر إلى مجتلد القوم وهم يجتلدون ، فقال : الآن حمى الوطيس . قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد اللّه ، قال : بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله يصنع ما يصنع ، إذ هوى له علىّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ورجل من الأنصار يريدانه ، قال : فيأتيه علىّ بن أبي طالب من خلفه ، فصرب عرقوبى الجمل ، فوقع على عجزه ، ووثب الأنصارىّ على الرجل ، فضربه ضربة أطنّ قدمه بنصف ساقه ، فانجعف عن رحله ، قال : واجتلد الناس ، فواللّه ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتّفين عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال : والتفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أبي سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب ، وكان ممن صبر يومئذ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان حسن الإسلام حين أسلم ، وهو آخذ بثفر بغلته ، فقال من هذا ؟ قال : أنا ابن أمك يا رسول اللّه . [ رأى أم سليم ] رأى أم سليم قال ابن إسحاق : وحدثني عبد اللّه بن أبي بكر : أن رسول اللّه صلى اللّه