عبد الرحمن السهيلي
167
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
في واد من أودية تهامة أجوف حطوط ، إنما ننحدر فيه انحدارا ، قال : وفي عماية الصّبح ، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي ، فكمنوا لنا في شعابه وأحنائه ومضايقه وقد أجمعوا وتهيّئوا وأعدّوا ، فو اللّه ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدّوا علينا شدّة رجل واحد ، وانشمر الناس راجعين ، لا يلوى أحد على أحد . وانحاز رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات اليمين ، ثم قال : أين أيها الناس ؟ هلمّوا إلىّ أنا رسول اللّه ، أنا محمد بن عبد اللّه . قال : فلا شئ ، حملت الإبل بعضها على بعض ، فانطلق الناس ، إلا أنه قد بقي مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته . [ الذين ثبتوا ] الذين ثبتوا وفيمن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر ، ومن أهل بيته علىّ بن أبي طالب والعباس بن عبد المطّلب ، وأبو سفيان بن الحارث ، وابنه ، والفضل بن العباس ، وربيعة بن الحارث ، وأسامة بن زيد . وأيمن بن عبيد ، قتل يومئذ . قال ابن هشام : اسم ابن أبي سفيان بن الحارث جعفر ، واسم أبي سفيان المغيرة ، وبعض الناس يعدّ فيهم قثم بن العباس ، ولا يعد ابن أبي سفيان . قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن ابن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد اللّه ، قال : ورجل من هوازن على جمل له