عبد الرحمن السهيلي
131
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ولست بخالع عنّى ثيابي * إذا هزّ الكماة ولا أرامى ولكني يجول المهر تحتى * إلى العلوات بالعضب الحسام [ حديث ابن أبي حدرد يوم الفتح ] حديث ابن أبي حدرد يوم الفتح قال ابن إسحاق : وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن الزّهرى ، عن ابن أبي حدرد الأسلمىّ ، قال : كنت يومئذ في خيل خالد بن الوليد ، فقال لي فتى من بنى جذيمة ، وهو في سنى ، وقد جمعت يداه إلى عنقه برمّة ، ونسوة مجتمعات غير بعيد منه : يا فتى ؛ فقلت : ما تشاء ؟ قال : هل أنت آخذ بهذه الرّمّة ، فقائدى إلى هؤلاء النّسوة حتى أقضى إليهنّ حاجة ، ثم تردّنى بعد ، فتصنعوا بي ما بدا لكم ؟ قال : قلت : واللّه ليسير ما طلبت . فأخذت برمّته فقدته بها ، حتى وقف عليهنّ ، فقال : اسلمى حبيش ، على نفد من العيش : أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ألم يك أهلا أن ينوّل عاشق * تكلّف إدلاج السّرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا * أثيبى بودّ قبل إحدى الصّفائق أثيبى بودّ قبل أن تشحط النّوى * وينأى الأمير بالحبيب المفارق فإنّى لا ضيّعت سرّ أمانة * ولا راق عيني عنك بعدك رائق سوى أنّ ما نال العشيرة شاغل * عن الودّ إلا أن يكون التّوامق قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر البيتين الآخرين منها له .