عبد الرحمن السهيلي
129
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ بين قريش وبنى جذيمة ] بين قريش وبنى جذيمة وكان الفاكه بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وعوف بن عبد مناف بن عبد الحارث بن زهرة ، وعفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس قد خرجوا تجارا إلى اليمن ، ومع عفّان ابنه عثمان ، ومع عوف ابنه عبد الرحمن ، فلما أقبلوا حملوا مال رجل من بنى جذيمة بن عامر ، كان هلك ، باليمن ، إلى ورثته ، فادّعاه رجل منهم يقال له خالد بن هشام ، ولقيهم بأرض بنى جذيمة قبل أن يصلوا إلى أهل الميت ، فأبوا عليه ، فقاتلهم بمن معه من قومه على المال ليأخذوه ، وقاتلوه ، فقتل عوف بن عبد عوف ، والفاكه بن المغيرة ، ونجا عفّان بن أبي العاص وابنه عثمان ، وأصابوا مال الفاكه بن المغيرة ، ومال عوف بن عبد عوف ، فانطلقوا به ، وقتل عبد الرحمن بن عوف خالد بن هشام قاتل أبيه ، فهمّت قريش بغزو بنى جذيمة ، فقالت بنو جذيمة : ما كان مصاب أصحابكم عن ملإمنا ، إنما عدا عليهم قوم بجهالة ، فأصابوهم ولم نعلم ، فنحن نعقل لكم ما كان لكم قبلنا من دم أو مال ، فقبلت قريش ذلك ، ووضعوا الحرب . [ شعر سلمى فيما بين جذيمة وقريش ] شعر سلمى فيما بين جذيمة وقريش وقد قائل من بنى جذيمة ، وبعضهم يقول : امرأة يقال لها سلمى : ولولا مقال القوم للقوم أسلموا * للاقت سليم يوم ذلك ناطحا لماصعهم بسر وأصحاب جحدم * ومرّة حتى يتركوا البرك ضابحا