عبد الرحمن السهيلي
120
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ينازعن الأعنّة مصغيات * على أكتافها الأسل الظمّاء تظلّ جيادنا متمطّرات * يلطمهنّ بالخمر النّساء فإمّا تعرضوا عنّا اعتمرنا * وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لجلاد يوم * يعين اللّه فيه من يشاء وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء وقال اللّه : قد أرسلت عبدا * يقول الحقّ إن نفع البلاء شهدت به فقوموا صدّقوه * فقلتم : لا نقوم ولا نشاء وقال اللّه قد سيّرت جندا * هم الأنصار عرضتها اللّقاء لنا في كلّ يوم من معدّ * سباب أو قتال أو هجاء فنحكم بالقوافى من هجانا * ونضرب حين تختلط الدّماء ألا أبلغ أبا سفيان عنّى * مغلغلة فقد برح الخفاء بأن سيوفنا تركتك عبدا * وعبد الدّار سادتها الإماء هجوت محمّدا وأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداء هجوت مباركا برّا حنيفا * أمين اللّه شيمته الوفاء أمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء ؟ فإنّ أبى ووالده وعرضى * لعرض محمّد منكم وقاء لساني صارم لا عيب فيه * وبحرى لا تكدّره الدّلاء