عبد الرحمن السهيلي
113
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
--> ( 1 ) عن ابن قال : دخل رسول اللّه « ص » البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة ، فأغلقوا عليهم الباب ، فلما فتحوا كنت أول من ولج ، فلقيت بلالا ، فسألته : هل صلى فيه رسول اللّه « ص » ؟ قال : نعم ، بين العمودين اليمانيين « متفق عليه » وفي حديث البخاري وأحمد أنه « ص » صلى ركعتين بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت وأنه خرج ، فصلى في وجهة الكعبة ركعتين . وحديث ابن عباس أنه صلى اللّه عليه وسلم كبر في البيت ولم يصل فيه قد أخرجه البخاري ، وفقال إن إثبات بلال أرجح ، لأنه كان مع النبي ، ولم يكن ابن عباس معه » وإنما استند في نفيه إلى أسامة تارة ، وإلى الفضل تارة . وقد روى نفى الصلاة مسلم عن أسامة من طريق ابن عباس ، ووقع إثبات صلاته في الكعبة أيضا عن أسامة من رواية ابن عمر ، ولهذا تترجح رواية بلال إذ ليس فيها مثل هذا التعارض « وعن عائشة قالت : خرج رسول اللّه « ص » من عندي وهو قرير العين طيب النفس ، ثم رجع إلى ، وهو حزين ، فقلت له ؟ فقال : إنني دخلت الكعبة ، ووددت أنى لم أكن فعلت ، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدى « الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي » وعن إسماعيل ابن أبي خالد قال : قلت لعبد اللّه ابن أبي أوفى : أدخل النبي « ص » البيت في عمرته ؟ قال : لا « متفق عليه » وبهذا استدل الجمهور على أن دخول الكعبة ليس من مناسك الحج .