السيد محمد الحسيني الشيرازي
8
من فقه الزهراء ( ع )
وبعضها حسن أو موثق وبعضها الآخر وإن لم يطلق عليها ذلك اصطلاحا حسب ما جرى عليه علماء الدراية والرجال - إلا أن الغالب منها قد ورد في باب المستحبات والآداب مما يشمله حديث : « من بلغه . . . » « 1 » وغيره . بالإضافة إلى الشواهد الكثيرة المؤيدة لها في الآيات والروايات الأخر ، وهي قرينة خارجية . إضافة إلى قوة المضمون في بعضها - وهي قرينة داخلية - مما يجعل للأحكام المذكورة قوة ، بحيث تصلح للاستدلال بها أو لاعتبارها مؤيدا على الأقل . كما أن بعضها يؤيد بنحو الملاكات « 2 » . وقد ذكرنا في بعض المباحث « 3 » ان الحجية قد تكون من جهة تمامية السند بمقتضى بناء العقلاء والآيات والروايات ، ومنها : قوله عليه السّلام : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 4 » الحديث . وقد تكون من جهة قوة المتن مما تكون دليلا على الورود عنهم عليهم السّلام وإن لم يكن قوي السند لبناء العقلاء أيضا ، ولشمول ملاك : « ثقاتنا » له « 5 » . وقد تكون من جهة قوة المؤلف ، فيما كان بناء العقلاء الاعتماد على إسناده أو أفاد الاطمينان ، وذلك كالشريف الرضي « ره » ونحن نرى حجية نهج البلاغة وإن لم يتسلسل اسناد العديد من الخطب والكلمات الواردة فيها - لمجموعة من
--> ( 1 ) راجع وسائل الشيعة : 1 / 59 ب 18 ح 1 ط اسلامية . ( 2 ) ربما يكون المراد تنقيح المناط ، أو كون الحكم المذكور صغرى لكبرى كلية ويكون المراد من الشواهد : المعاضد الموافق . ( 3 ) راجع « الأصول » و « الوصول إلى كفاية الأصول » للإمام المؤلف « دام ظله » . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 108 ب 11 ح 40 . ( 5 ) الملاك : « الوثاقة » كما تطرق له الإمام المؤلف « دام ظله » في « الأصول » .