السيد محمد الحسيني الشيرازي

37

من فقه الزهراء ( ع )

هو كائن » فإنه ليس بمحال عقلا ، ويشبه ذلك في الماديات الهواء والحرارة والجاذبية وغيرها ، كما أن عزرائيل يحيط علما وقدرة في بعد الإماتة بكل انسان بل بالملائكة أيضا - كما ورد في الأحاديث - . وقد قال اللّه سبحانه في إبراهيم عليه السّلام : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . « 1 » وفي يعقوب عليه السّلام : وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ . « 2 » وهم عليهم السّلام أفضل من الملائكة والأنبياء كما دلّت على ذلك النصوص وإجماعنا ، وقد سبق الإشارة إلى ذلك . وفي رسول الإسلام صلى اللّه عليه وآله وسلم قال اللّه تعالى : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً « 3 » فإطلاق الشاهد « 4 » وقرينية اطلاق الصفات الاخر يدل على العموم ، ومن المعلوم ان الشاهد لا يكون إلّا من حضر . وقال سبحانه : وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً . « 5 » ويؤيّده قوله تعالى بعد ذلك : يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً « 6 » . وفي الروايات : « لولا ان الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات » « 7 » فإذا كان لبني آدم هذه القدرة - لولا المنع - فأهل

--> ( 1 ) الأنعام : 75 . ( 2 ) يوسف : 94 . ( 3 ) الأحزاب : 45 - 46 . ( 4 ) وحذف المتعلّق يفيد العموم . ( 5 ) النساء : 41 . ( 6 ) النساء : 42 . ( 7 ) بحار الأنوار : 56 / 163 ب 23 .