السيد محمد الحسيني الشيرازي
18
من فقه الزهراء ( ع )
ورد في القرآن الكريم . وقد وردت طائفة كبيرة منها في السنّة المطهّرة . بل من أطاع اللّه تعالى إطاعة كاملة يكون قادرا على العديد من ذلك كرامة ، كسلمان الذي تكلّم مع الميت ، وزينب عليها السّلام بنت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام التي أومأت إلى الناس - في سوق الكوفة - فهدأت الأصوات وسكنت الأجراس « 1 » وغيرهما . كما أن الأنبياء والأئمة « عليهم الصلاة والسلام » يأتون بها معجزة أو خرقا للعادة ويطلق عليهما الخارق باعتبار خرقه سنن الكون الأولية ، بأمر خالقه سبحانه . وفي الحديث : « أطعني تكن مثلي » - على وزن حبر أو فرس - والأول معناه اسم المصدر والثاني المصدر من قبيل شبه وشبه وحسن وحسن . والمثل يطلق على ( وينسب إلى ) التابع وعلى المتبوع أو المشابه ، مثل : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ « 2 » وقد يستعمل في المتبوع مثل : وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ « 3 » ، فإن معناه الشبه تابعا أو متبوعا . ومن الواضح : ان قدرتهم التكوينية ليست ذاتية من عند أنفسهم ، بل هي منحة اللّه تعالى وعطاؤه لهم عليهم السلام ، ولذا قال سبحانه : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا « 4 » فقدرتهم في طول قدرة اللّه سبحانه وحاصلة بإرادته تعالى . ولذا لا ينافي علمهم بالغيب حسب إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 5 » عدم
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 45 / 162 ح 7 ب 39 . ( 2 ) النور : 35 . ( 3 ) الزخرف : 59 . ( 4 ) الأعراف : 188 . ( 5 ) الجن : 27 .